ابن الملقن

1918

مختصر استدراك الحافظ الذهبي على مستدرك أبي عبد الله الحاكم ( مختصر تلخيص الذهبي )

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

--> = دراسة الِإسناد : الحديث سكت عنه الحاكم ، وأعلّه الذهبي بقوله السابق ، وهو من طريق يونس بن بكير يرويه عن الإِمام مالك . ويونس بن بكير تقدم في الحديث ( 537 ) أنه صدوق يخطئ . الحكم على الحديث : الحديث سنده ضعيف لضعف يونس من قبل حفظه ، ولو صح عن مالك فإنما يعبّر عن رأيه الذي اختاره في سن وفاة معاذ ، لا عن نقل متصل منه ، لأن معاذاً توفي سنة ثمان عشرة ، ومالك ولد سنة ثلاث وتسعين كما في التهذيب ( 10 / 8 ) . وقد ردّ الذهبي قول مالك هذا ، واختار قول موسى بن عقبة ، على أن معاذاً مات في طاعون عمواس ، وهو ابن ثمان وثلاثين ، واستدل على ذلك بأنه شهد بدراً ، وعاش بعدها ست عشرة سنة . وقد أخرج الطبراني في الكبير ( 20 / 28 رقم 35 ) من طريق ابن لهيعة ، عن أبي الأسود ، عن عروة ، ذكر أن معاذاً شهد العقبة ، وبدراً . وأخرج أيضاً برقم ( 36 و 37 ) عن الزهري ، وابن إسحاق ، ذكر أن معاذاً ممن شهد بدراً ، وهذا الذي اختاره أيضاً الحافظ ابن حجر في الِإصابة ( 6 / 137 ) ، حيث قال : " شهد بدراً وهو ابن إحدى وعشرين سنة ، وأمّره النبي - صلى الله عليه وآله وسلَّم - على اليمن ، والحديث بذلك في الصحيح من رواية ابن عباس عنه " . اه - . قلت : وبناءً على هذا القول المروي عن مالك يكون سن معاذ حين بعثه النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - أميراً على اليمن أقل من عشر سنين ، وهذا لا يتصور ، والذهبي وابن حجر - رحمهما الله - من المؤرخين المشهود لهما بطول الباع في معرفة تواريخ الرواة ووفياتهم ، وقد اختارا قول من قال إنه شهد بدراً ، وتوفي بطاعون عمواس سنة ثمان عشرة ، وهو ابن ثمان وثلاثين . =